
تتابع صحيفة الرقيب الإلكترونية باهتمام بالغ التحضيرات الجارية لإطلاق حوار سياسي جديد في موريتانيا، في لحظة وطنية تتطلب أعلى درجات المسؤولية والإنصات المتبادل بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين.
وإذ تثمن الصحيفة مبدأ الحوار بوصفه خيارًا حضاريًا وسلميًا لمعالجة الخلافات، فإنها تأمل أن يكون هذا الحوار جامعًا وغير إقصائي، وأن يلامس بجرأة وصدق مجمل القضايا والإشكالات المطروحة أمام الشعب الموريتاني، السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية، دون انتقائية أو حسابات ضيقة أو تركيز على الاستغلال السياسي من قبل هذا الطرف أو ذاك.
وترى الرقيب أن نجاح هذا المسار يظل رهينًا بقدرته على تحويل نقاشات اللجان وورش العمل إلى رؤية وطنية موحدة، من خلال دمج توصياتها في وثيقة جامعة وواضحة، تشكل أرضية توافق ومرجعًا عمليًا للإصلاح، بدل أن تبقى مجرد خلاصات متفرقة.
إن الحوار، في جوهره، ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لبناء إجماع وطني حول السبل المثلى لمعالجة الأزمات، وترسيخ الثقة، وتعزيز الاستقرار، بما يخدم مصلحة موريتانيا ومستقبلها.





.jpg)